ديسمبر 04، 2008

أفلام المهرجانات .. للكبار فقط !!!

أتعجب كثيراً ويتعجب غيري من قاطني هذا البلد من نوعية الأفلام التي تعرض في المهرجانات الفنية الدولية، ومن المفترض في تلك المهرجانات التي ينفق فيها الملايين أن تكرم مجموعة من الأفلام لإثرائها التراث الفني بأعمال تستحق الإشادة .

ولكن ما نجده عكس ذلك تماماً ، فنسمع عن أفلام حازت رضا النقاد وحصلت على أعلى الجوائز ونال أصحابها الأوسمة والتكريمات رغم أنها لم تحقق أي نجاح جماهيري يذكر .

والمدهش أن غالبية هذه الأفلام تشترك في عدد من الصفات :

أولها: أنها ساقطة جماهيرياً ، ونجد أن أغلبها قد فشل جماهيرياً فشلاً ذريعاً ، فيحتال أصحابها على هذا الفشل بالاشتراك في مهرجان من المهرجانات بهذا العمل الهابط والغير فني بالمرة ، فيحصل الفيلم على جائزة كبيرة مما يشجع صاحبه على تكرار هذا الفشل في عمل آخر يفشل جماهيرياً وينجح مهرجانياً !
وثانيها أنها غريبة الشكل والمضمون، ومثيرة للاشمئزاز إلى حد بعيد، فلا تشعر وأنت تشاهد الفيلم إلا برغبة في التقيؤ المصاحب لشعور بالغثيان من كم الهم والنكد الذي يحويه الفيلم ، فالقصة في الغالب مأساة أو اغتصاب أو فشل أو كارثة أو أي حماقة أخرى .. هذا بالتأكيد مضافاً إليه الغموض وعدم وضوح القصة .

وثالثها أن نسبة العري والانحلال قد تصل لمستوى من الفجاجة والاستفزاز يفقد العمل فنياته، أللهم إلا لو كانت هذه هي فنياته في نظر السادة النقاد .

وأجدني أتساءل ما القيمة الفنية لأي عمل إذا كان بهذا المستوى .. ساقط جماهيرياً .. غريب وغير مفهوم .. فاضح ومنحل ؟!
سمعت إحدى فنانات العري المشهورات كانت تدافع عن فيلمها الذي مارست فيه ومورس معها فيه جميع أنواع المحرمات (زنا-اغتصاب-حمل سفاح- إلخ..) بأنه قد قيل لها أنه فيلم مهرجانات .. ويا فرحة 80 مليون مواطن بفيلم المهرجانات .
ولا نتعجب إذا أن نجد أفلام إيناس الدغيدي وخالد يوسف وآخرون من المغمورين .. تحصل على أعلى الجوائز في المهرجانات الدولية (وأقصد بها المصرية التي يطلق عليها دولية) ..

وأتساءل لمن توجه هذه الأفلام بالتحديد ؟ وما الهدف من أي قيمة إذا كانت حبيسة مهرجانات مغلقة لا يهتم بالحضور فيها إلا هواة التلميع الاعلامي وصائدوا الكاميرات .

قد أتهم بالجهل وعدم الفهم والرجعية والسطحية ، ولكنني أقترح على صناع أفلام المهرجانات أن يطبعوا من هذه الأفلام نسخ بعدد الجهابذة من عشاق هذا اللون من الفنون ومرتادي تلك المهرجانات ليشاهدوها ويستمتعون بها في منازلهم .. فعامة الشعب من الجهلاء أمثالي .. !!!
______________
نشرت في ديسمبر 2008

أكتوبر 02، 2008

هموم مواطن

مازالت مصر تمر من كرب إلى كرب ومن حال إلى أسوأ يوماً بعد يوم ..

فالسلطة الجبرية الحاكمة تأبى أن ينعم الشعب بالأمان أو الاستقرار ولاتكاد تجد مصرياً من أبناء الشعب المطحونين ينعم بالأمان في بيته ..
منذ مدة سافرت من بلدي في الصعيد إلى القاهرة كي أقضي بعض المصالح التي لا تقضى إلا في القاهرة كالعادة .. فشعرت بوحشة شديدة وغربة لم أشعر بها في أي من أسفاري خارج مصر .. وأصعب الغربة أن تكون غريباً وسط أهلك ..

الفساد ينخر في كل مكان في البلد ، لا تستطيع أن تقضي مصلحة في جهة حكومية إلا بالطرق الملتوية والواسطة والمحسوبية والرشاوي ، وإلا فلن يلتفت إليك أحد ولتذهب مصالحك إلى الجحيم !

تنظر في وجوه الناس صباحاً فتجد الهموم قد خطت آثارها على وجوههم الكالحة المهدورة كرامتها وآدميتها ، المسلوبة حقوقها لصالح شرذمة من أصحاب النفوذ والمال والمناصب ..

فترى المواطن البائس يدخل بيته مكدوداً آخر يومه فتقع عيناه على وجوه أبناءه الشاحبة من الجوع ووجه زوجته الذي علاه الهم والحزن من ضيق العيش ، فيسرع بالخروج من البيت ليذهب ليسري عن نفسه مع أحد أصحابه المطحونين أيضا ، ولكن ..

أتراه يجرؤ على الحديث بصوت مرتفع عن الحكومة وما تفعله أو حتى يرفع يديه بالدعاء على من ظلمه ؟ .. للأسف حتى هذا ليس له !

يرجع إلى بيته وهو متعثر الخطى لا يدري كيف سينظر إلى وجوه أولاده وهم ينتظرون ما سيكون في يد أبيهم من الهدايا ، يقلب في رأسه هذه الأفكار ولا يفيق منها إلى على صوت صاحب سيارة كادت تصدمه وهو يصرخ في وجهه قائلاً : " مش تفتح .. انت أعمى.. هي نقصاكو .. حنجيبها منين ولا منين " ، فيرد المواطن البائس اليائس : " يا ريتك صدمتني وريحتني ! "

إخوتي الأفاضل هذه ليست قصة من وحي خيالي ولكنها واقع مرير يعيشه المصريون كل يوم تطلع فيه الشمس ومسلسل يومي يحدث في كل بقاع مصر .

ولو أردت أن تكتئب أكثر سر في شوارع القاهرة الساعة الثانية ظهراً موعد خروج الموظفين وانظر لوجوه الناس... وأفعالهم ...

انظر للأطفال الذين تركوا مدارسهم أو لم يدخلوها أصلاً ليسعوا لطلب الرزق من بيع المناديل في أشد ساعات اليوم ذروة ...

انظر لعدد المجانين والمختلين عقليا الذين امتلأت بهم شوارع أم الدنيا وأمام المساجد وكل منهم له قصة ..

انظر لطوابير المواطنين أمام أفران الخبز .. أنظر لصفوف العاطلين والشباب الذي امتلأت به المقاهي ...

وعلى الجانب الآخر الصورة مختلفة تماماً فتقارير الحكومة تأتي كالعادة وردية والحال عال العال والاقتصاد بمنتهى القوة والمواطن مستريح والرخاء عم البلاد وليس في الإمكان أبدع مما كان ..

ومن يشاهد التلفاز أو القنوات الفضائية المصرية يشعر أنه في فرنسا وليس مصر !
عري .. انحطاط .. مجون .. سفه ونشر للفاحشة بمنتهى الصفاقة وكأننا قد انتهينا من جميع مشاكلنا ونبحث عن الرفاهية .

ولو كنت ممن لايعجبهم هذا الحال واستشعرت واجبك تجاه قضايا بلدك وأمتك وسعيت لبناء هذا الوطن واصلاح ما فسد فأنت من المغضوب عليهم وتهمتك جاهزة وهي " الانتماء لجماعة محظورة أسست على خلاف القانون وتسعى لتعكير الجو العام والسلام الاجتماعي .. إلخ" أو تهمة أخرى انضمت لقاموس الحكومة وهي : "التحريض على الشغب وإثارة الرأي العام " ، أو في أحسن الظروف أنت مدعو للإستضافة في مقر من مقرات أمن الدولة لتلقى نصيبك من كرم الضيافة على يد من لايرحم .

كل هذا ويدعي بعضهم أن البلد تواجه تحديات كبرى ويجب أن نتكاتف لاستكمال مسيرة الإصلاح السياسي !

الإصلاح يا سادة لم يبدأ بعد حتى نسعى لاستكماله ، والكيل طفح ولم تعد الناس تطيق .. والكبت يولد الانفجار ..

ولو حدث الإنفجار فالملف سيكون في يد رجل الشارع العادي ولن تستطيع أي النخب على الساحة السياسية من قيادته .. وأنى للثور الجريح الهائج أن يهدأ ؟

فلتصلحوا ما بينكم وبينشعوبكم قبل ألا ينفع الندم !

وساعتها "سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ".

كلمة يوم القدس السادس - حماسنا

قلب القدس ينبض حماساً
كلمة حركة المقاومة الإليكترونية "حماسنا"
يوم القدس السادس على شبكة الانترنت 17 رمضان 1929
محمـود الشريف - حماسنا
--------------------------------

ها نحن قد عدنا إليها ..
وإن كنا لم نغب عنها لحظة ..
ولم تغب عنا لحظة ..
تلك هي القدس .. وعنها اليوم نتكلم ..
ولأجلها نثور .. وننتفض
***

لأنها عقيدة .. وحب .. ودماء
وقلب حي في جسد الأمة
ينبض دائماً ..
وينزف كثيراً ..
ويبحث عن طبيب .. أو نصير .. أو مدافع ..
***

لن تحيا أمة تنسى قضاياها المصيرية ..
ولن تموت أمة تقاوم كل محتل دخيل ..
إن جسماً لا ينتفض لداء أصابه هو جسم ميت لا حياة فيه .. والأموات لا ينتفضون ..
ولن تموت أمتنا أبداً ..
وسيظل قلبها ينبض وإن عمل فيه مبضع الأوغاد ..
***

لن تتوقف حملتنا عند صفحات الانترنت ليوم في العام ، بل سنعمل ليكون كل أيامنـا "يوم القدس " ..
وكل أوقاتنـا من أجل قضية القدس .. قضية الأمة الحية ..
نبحث عن فجر أفضل وواقع أجمل ..
ولن يضيع حق وراءه مطالب .. ولن تموت أمة وراءها مجاهدون ..
ولن تصبح المقاومة سلاحاً معلناً فحسب .. بل ستكون فكرة في كل عقل وقلب .. في أي مكان وزمان ..
على موقع اليكتروني أو في ساحة معركة ..
***



- حلم أصبح واقعـاً -
كنا قبل أعوام مضت نحلم بيوم من أجل القدس تتوحد فيه الأفكار والتوجهات من أجل نصرة قضية فلسطين المحتلة ، والتوعية بالقضية على أوسع نطاق .

ولم يظل الحلم طويلاً في المخيلة ولكنه وثب على شبكة المعلومات الدولية معلناً عن نفسه ..
ورحب الكثيرون بالفكرة وأعلنوا تضامنهم معنا لتحقيق الحلم الذي يصعب تحقيقه على أرض الواقع .. فليكن إذن عبر الإنترنت .. ولتكسر جميع القيود .

وكان حرصنا منذ اليوم الأول على اختيار من لا تقف أفعالهم عند حدود الكلمات من العاملين من أجل العدل والحرية ونصرة قضايا الأمة .
وكان يوم السابع عشر من رمضان هو الميعاد .. ذكرى يوم الفرقان .. يوم غزوة بدر الكبرى ..
وها نحن في "يوم القدس العالمي السادس" نجدد العهد على المضي قدماً من أجل القضية ،ومواصلة السير على طريق النضال والحرية والعدالة .


- دعوة -
ونحن بهذه المناسبة نرسل هذه الدعوات :
1- ندعو كل العاملين من أجل قضية فلسطين بالسعي للصلح بين الإخوة في فلسطين سعياً صادقاً ، لتكون الكلمة واحدة والكفاح واحد ودعوتهم ألا يرفع السلاح إلا في وجه الغاصب المحتل .
2- ندعو كل المؤسسات الدولية والمواقع الإليكترونية أن تحيي هذا اليوم ليكون عيداً للقدس ، نذكر فيه العالم كله بقضيتنا ، ونردد بصوت واحد وأساليب متنوعة نداء القدس ، كل بطريقته وبقدر استطاعته ، في صورة مقالات أو مسيرات أو مؤتمرات أو معلقات ، ويسعى الكل لإحيائه بطريقته .
3- ندعو كل المواقع العربية الإليكترونية لمراجعة محتواها الثقافي ولنشر ثقافة المقاومة بين شباب الأمة وترشيدها ، ونشر الفضيلة والوعي بين الناس .

- شكر واجب -

وبهذه المناسبة الطيبة تشكر "حركة المقاومة الإليكترونية-حماسنا" كل من ساهم في إحياء هذا اليوم من السادة الأفاضل اللذين لم يدخروا جهداً لدعمنا بكلماتهم الصادقة في هذا اليوم المبارك .. ونسأل الله جل وعلا أن يستخدمنا لنصرة دينه وأن يجعلنا شوكة في حلوق الظالمين ، وأن يرزقنا الشهادة في سبيله ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .

¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤¤

أبريل 24، 2008

الرابح والخاسر في انتخابات المجالس المحلية

رغم أن انتخابات المجالس المحلية المصرية لم تبدأ بعد ، ولكن قد ظهرت نتائجها تلوح في الأفق البعيد بعد مهزلة الترشيح التي شهدتها مصر وشهدها العالم كله عبر الصحف والفضائيات ووسائل الإعلام المستقلة ..

والحقيقة أنني لم أندهش كثيراً من أسلوب تعامل الحكومة مع العملية الإنتخابية فما المطلوب من حكومة يموت العشرات من أبنائها في طوابير الخبز وآخرون بنيران "صديقه" من جيراننا وأولاد العمومة الصهاينة ولا تحرك ساكناً !

ولكن الجديد هو أن الانتخابات هذه المرة قد شهدت إنجازات ومكاسب غير مسبوقة تحسب للحزب الوطني الحاكم (بالعافية) ، والتي يمكن أن نوجز بعضها في الأسطر التالية :

- أول هذه الإنجازات هي "الفكر الجديد" في التعامل مع العملية الانتخابية ، وهذا الفكر قد تفتق عن أسلوب جديد ومبتكر قد نجح بفاعلية كبيرة عندما تم استخدامه بصورة غير مسبوقة ، وهذا الأسلوب هو منع الترشح واعتقال المرشحين المحتملين مقدماً لمجرد الاشتباه في ذلك على سبيل الاحتياط ، ففي السابق كان السماح للمرشح بالتقدم ومنعه من الوصول للمقعد والآن منعه من الترشح ومنعه بالتأكيد من الوصول للمقعد !

وقد وصل الأمر إلى اعتقال المحضرين وتمزيق الأوراق التي بحوزتهم وخروج ضباط أمن الدولة بأنفسهم للتأكد من نجاح الفكر الجديد .

- إنجاز تاريخي أيضاً حققه الحزب الحاكم وهو تضحية الحزب الوطني بأبناءه وكوادره عندما قرر مسبقاً أن يكون الحكم له في "تعيين" من يريده في المجلس المحلي وعدم الإكتراث برغبة أي مرشح من أبناء الحزب ، فالولاء الحزبي مقدم على الجميع وعلى الجميع السمع والطاعة "واللي مش عاجبه الباب يفوت عربية أمن مركزي" !

- ومن الإنجازات المهمة التي تحسب للحزب الحاكم هو أنه جعل من نفسه الخصم والحكم في الانتخابات المرتقبة بما يعني أن الحزب الوطني سينافس الحزب الوطني .. ولم يضع في حساباته أن الخاسر في كلا الحالتين سيكون هو أيضاً .

وخسارته سببها سيكون في صراع المصالح الذي سيحدث انفجاراً داخلياً في الحزب نتيجة رفض من يتم استبعاده من قائمة الحزب الانتخابية لعدم ادراجه فيها ، وقد يكون بعضهم مما يصعب عليه تقبل ذلك لاعتبارات شخصية ، مما سيسبب شرخاً كبيراً في العلاقة بين الحزب وبين كثيراً من أبناءه ، ويمكن أن تتطور العلاقة إلى حدوث انشقاق داخل صفوف الحزب يسبب الانفجار الذي سيطيح بالكل .

- انجاز آخر حققه الحزب الحاكم وهو تقويته لجبهة الإخوان المسلمين بعد الحملة البوليسية الشرسة التي لم تدع مدينة تقريباً من مدن مصر إلا وطالتها باعتقال ومداهمات واحتجاز وترويع للناس وسط تهليل اعلامي مسموم من الأبواق الحكومية الرسمية ومن يتبعها .


أما الخاسرون في الانتخابات المقبلة " ولا أقول الخاسر" لأنهم كثير فهم :

1- الحزب الوطني الحاكم نفسه والذي رضي بأن يبيع حظه من الآخرة من أجل متاع في الحياة الدنيا ، فأعظم الخاسرين من خسر الأخرة : (إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ) } الشورى : 45{
ويقول الحق سبحانه: (الذين ينقضون عهد اللهمن بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك همالخاسرون) } البقرة : 27{

وفي حديث ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) : (من استعمل عاملاً من المسلمين، وهو يعلم أن فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المسلمين) رواه البيهقي .

وروي كذلك عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قوله: (من ولي من أمر المسلمين شيئاً فأمَّر عليهم أحداً محاباة، فعليه لعنة الله، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً، حتى يدخله جهنم) رواه أحمد والحاكم .

وروي عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أنه قال: (من استعمل فاجراً وهو يعلم أنه فاجر فهو مثله) كنز العمال ج:5 ص:761 حديث:14306.

2- الأحزاب الهزيلة المستأنسة التي سكتت ولم نسمع لها صوتاً أو حتى همساً نحو ما يجري من اغتصاب لهذا الوطن المنكوب .

3- الشعب المصري الذي خسر الخبز النظيف والماء النقي والحرية التي لا تقدر بثمن .

-----------------------------------------------------------------------------------
نشرت في إخوان أون لاين
http://www.ikhwanonline.com/Article.asp?ArtID=35600&SecID=0

ديسمبر 08، 2007

ولاية المرأة وغير المسلم عند الفقهاء

فاضت كتب الشريعة الغراء وأقوال الفقهاء سلفاً وخلفاً بالحديث عن مسائل الحكم والسياسة ، وأفردوا لذلك كتباً وتصانيف يصعب حصرها ، كما لم يغفل الأئمة الكرام بيان ما قد يستشكل على الأمة من فهم نصوص الشرع التي أشارت لأمور الحكم ..
ومن المسائل التي أثارت جدلاً واسعاً في صفوف المفكرين والساسة ما يتعلق بحكم رئاسة المرأة وغير المسلم للجمهورية .
وعندما أقول غير المسلم أود أن أنبه إلى أن جميع المتكلمين في المسألة قد قالوا "برئاسة القبطي للجمهورية" ، والتخصيص في المسألة يطرح تساؤلات عدة .. فلو انطلقنا من المنطلق الذي يدعونا للإنطلاق منه القوم فنقول من باب أولى بجواز تولي أي مصري لرئاسة الجمهورية فاليهودي المصري من حقه الرئاسة والبهائي وعبدة الشيطان ... إلخ !!.

ولو أراد البعض تجريد الأمر من مرجعيته الإسلامية وخلفيته الشرعية بدعوى مدنية الدولة ومستجدات العصر فستصير هذه المدنية دعوة حق يراد بها باطل ، فالأمر قد حسمه تاريخ الدولة الإسلامية وأحكام الشريعة ، والدولة الإسلامية لم تعرف في تاريخها ما يسمى بالدولة الدينية وإنما عرفت الدولة المدنية ذي المرجعية الإسلامية .. وهذا ما ندعو إليه ونسعى ..

فإذا خرجنا من هذا المنطلق فعلينا أن نعمل النظر في أحكام الشرع وأقوال علماء هذه الأمة وأهل الحل والعقد فيها لنطوع ظروف العصر لتتناسب مع أحكام الشرع ، لا أن نطوع أحكام الشرع ونلوي عنق النصوص لتناسب ظروف العصر !

ولأنني لست عالماً ولا فقيهاً فإنني سأعرض في عليكم في الأسطر التالية بعضاً من القراءات والفتاوى التي تكلمت حول موضوع حكم ترشيح المرأة لرئاسة الجمهورية وكذلك ترشيح غير المسلم ، وهو ما يعرف شرعاً بالإمامة ..
وقد علقت على بعضها للفت الإنتباه لجوانب معينة فليعذرني القاريء الكريم .
وذلك كي أوضح للقاريء أن الخيار الذي تبنته جماعة الإخوان في برنامجها السياسي كان خياراً فقهياً وليس غلوا أو تنطع كما يزعم الكثيرون ..
************************

1) القرآن :
من تفسير الإمام الفخر الرازي لقوله تعالى : ( الرجال قوامون على النساء ) يقول الإمام :واعلم أن فضل الرجل على النساء حاصل من وجوه كثيرة ، بعضها صفات حقيقية ، وبعضها أحكام شرعية ، أما الصفات الحقيقية ........ حتى قال :" وأن منهم الأنبياء والعلماء ، وفيهم الإمامة الكبرى والصغرى والجهاد والأذان والخطبة والاعتكاف والشهادة في الحدود والقصاص بالاتفاق ... إلخ "
مفاتيح الغيب - الفخر الرازي -5-192
************************

2) السنة :
- روى البخاري عن أبي بكرة قال: لما بلغ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن أهل فارس قد ملكوا عليهم بنت كسرى، قال: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" صحيح البخاري، رقم 4163.
وفي رواية الإمام أحمد: "لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة"
- قال المناوي: ("لن يفلح قوم ولوا - وفي رواية ملكوا- أمرهم امرأة" بالنصب على المفعولية وفي رواية (ولي أمرهم امرأة) بالرفع على الفاعلية؛ وذلك لنقصها وعجز رأيها، ولأن الوالي مأمور بالبروز للقيام بأمر الرعية والمرأة عورة لا تصلح لذلك، فلا يصح أن تولى الإمامة ولا القضاء).
فيض القدير، للمناوي، الحديث رقم 7393.
- قال العز بن عبد السلام: "ولا يَلِيقُ بالرجال الكاملة أَديَانهُم وعقولهم أَن تحكم عليهم النساء لنُقْصان عقولهن وَأَديَانِهن، وَفِي ذَلِكَ كسر لِنَخْوَةِ الرجال، مع غَلَبَةِ المفاسد فيما يحكم به النِّساء على الرِّجَال، وقد قال عليه السلام: "لَنْ يَفْلَحَ قَومٌ وَلَّوْا أَمرهم امرأَة"" قواعد الأحكام في مصالح الأنام، للعز بن عبد السلام.
- وقال القاضي أبو بكر بن العربي في هذا الحديث : (هذا نص في أن المرأة لا تكون خليفة، ولا خلاف فيه... فإن المرأة لا يتأتى منها أن تبرز إلى المجلس، ولا تخالط الرجال، ولا تفاوضهم مفاوضة النظير للنظير؛ لأنها إن كانت فتاة حرم النظر إليها وكلامها، وإن كانت متجالّة [أي مسنة كبيرة] بَرْزَة لم يجمعها والرجال مجلس واحد تزدحم فيه معهم وتكون مناظرة لهم، ولن يفلح قط من تصور هذا ولا من اعتقده).
أحكام القرآن للقرطبي، تفسير سورة النمل، آية رقم 23. وانظر أحكام القرآن لابن العربي 6-213
*أقول : والعلة قائمة ، وكذلك لماذا لم يبايع الصحابة عائشة رضي الله عنها بعد مقتل أمير المؤمنين علي ، وكانت من أعظم الصحابة علماً وأكثرهم فضلاً وأكثرهم حديثاً ، فضلاً عن وساطتها للإصلاح بين الفريقين قبل وقعة الجمل (عمل سياسي !!! ) وعدم إنكار أحد من الصحابة عليها ذلك ؟؟
ومن كلام القرطبي أيضاً : وقد روى عن عمر أنه قدم امرأة على حسبة السوق ، ولم يصح فلا تلتفتوا إليه، فإنما هو من دسائس المبتدعة في الاحاديث.
أحكام القرآن للقرطبي
يقول القرطبي: (وإذا صحت السنّة فالقول بها يجب، ولا تحتاج السنة إلى ما يتابعها؛ لأن من خالفها محجوج بها)
أحكام القرآن للقرطبي ، سورة البقرة، آية الدين. .
************************
3) الإجماع :
لا خلاف بين العلماء على عدم جواز تولية المرأة الإمامة العظمى، بل حكى ابن حزم الظاهري إجماع أهل القبلة على ذلك، حيث قال: (وجميع فرق أهل القبلة ليس منهم أحد يجيز إمامة امرأة).
انظر الفصل (4/ 110)، وأحكام القرآن للقرطبي (1/271)، نقلاً عن الإمامة العظمى، لعبد الله الدميجي، ص 246.
************************
ومن أقوال الفقهاء :
- ".. ولا تصلح المرأة للإمامة العظمى ولا تولية ، ولهذا لم يولي النبي صلى الله علمه وسلم ولا أحد من الخلفاء الراشدين ولا من بعدهم امرأة قضاء ولا ولاية بلد فيما بلغنا ولو جاز ذلك لم يخل منه جميع الزمان غالبا .. ".
المغني لابن قدامة ج 11 ص 38 .
- قال إمام الحرمين الجويني: (الباب الرابع: في صفات الإمام القوام على أهل الإسلام... ومن الصفات اللازمة المعتبرة: الذكورة...)
اختصار غياث الأمم في التياث الظلم لأبي المعالي الجويني، اختصره
أبو عمار الحسيني، ص32- 34.

- وقال الخطيب الشربيني: (رابعها – أي شروط الإمام الأعظم-: كونه " ذكراً " ليتفرغ ويتمكن من مخالطة الرجال، فلا تصح ولاية امرأة لما في الصحيح "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة").
مغني المحتاج، للخطيب الشربيني، (4/131).
وننقل هنا فائدة للإمام القرطبي ، يقول رحمه الله :
يجوز نصب المفضول مع وجود الفاضل خوف الفتنة وألا يستقيم أمر الامة، وذلك أن الامام إنما نصب لدفع العدو وحماية البيضة وسد الخلل واستخراج الحقوق وإقامة الحدود وجباية الاموال لبيت المال وقسمتها على أهلها.
فإذا خيف بإقامة الافضل الهرج والفساد وتعطيل الامور التي لاجلها ينصب الامام كان ذلك عذرا ظاهرا في العدول عن الفاضل إلى المفضول، ويدل على ذلك أيضا علم عمر وسائر الامة وقت الشورى بأن الستة فيهم فاضل ومفضول، وقد أجاز العقد لكل واحد منهم إذا أدى المصلحة إلى ذلك واجتمعت كلمتهم عليه من غير إنكار أحد عليهم، والله أعلم.
*أقول : فاعتبروا يا أولي الأبصار !!!
ثم قال رحمه الله في حالة خلع الإمام :
وقال آخرون: لا ينخلع إلا بالكفر أو بترك إقامة الصلاة أو الترك إلى دعائها أو شئ من الشريعة، لقوله عليه السلام في حديث عبادة: (وألا ننازع الامر أهله ، قال : إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان).أهـ
(تفسير القرطبي (1-271) )
*أقول : فما القول لو كان كافراً من الأصل ؟؟؟
************************
ثانياً: من فتاوى العلماء المعاصرين في حكم تولي المرأة للولايات العامة والرئاسة:

1- فتوى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله تعالى –:
سئل - رحمه الله تعالى – عن ترشيح (بنازير بوتو) في الانتخابات الباكستانية عام 1409هـ، فأجاب رحمه الله:
(الحمد لله وحده... تولية المرأة واختيارها للرئاسة العامة للمسلمين لا يجوز، وقد دل الكتاب والسنة والإجماع على ذلك، فمن الكتاب قوله تعالى: {الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض}، والحكم في الآية عام شامل لولاية الرجل وقوامته في أسرته، وكذا في الرئاسة العامة من باب أولى.
ويؤكد هذا الحكم ورود التعليل في الآية وهو أفضلية العقل والرأي وغيرهما من مؤهلات الحكم والرئاسة.
ومن السنة قوله -صلى الله عليه وسلم- لما ولى الفرس ابنة كسرى: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" (رواه البخاري)، ولا شك أن هذا الحديث يدل على تحريم تولية المرأة لإمرة عامة، وكذا توليتها إمرة إقليم أو بلد، لأن ذلك كله له صفة العموم، وقد نفى الرسول -صلى الله عليه وسلم- الفلاح عمن ولاها، والفلاح هو الظفر والفوز بالخير.
وقد أجمعت الأمة في عهد الخلفاء الراشدين وأئمة القرون الثلاثة المشهود لها بالخير عملياً على عدم إسناد الإمارة والقضاء إلى امرأة، وقد كان منهن المتفوقات في علوم الدين، اللاتي يُرجع إليهن في علوم القرآن والحديث والأحكام، بل لم تتطلع النساء في تلك القرون إلى تولي الإمارة، وما يتصل بها من المناصب، والزعامات العامة.
ثم إن الأحكام الشرعية العامة تتعارض مع تولية النساء الإمارة؛ فإن الشأن في الإمارة أن يتفقد متوليها أحوال الرعية، ويتولى شؤونها العامة اللازمة لإصلاحها؛ فيضطر إلى الأسفار في الولايات، والاختلاط بأفراد الأمة، وجماعاتها، وإلى قيادة الجيش أحياناً في الجهاد، وإلى مواجهة الأعداء في إبرام عقود ومعاهدات، وإلى عقد بيعات مع أفراد الأمة، وجماعتها، ورجالاً ونساء في السلم والحرب ونحو ذلك، مما لا يتناسب مع أحوال المرأة وما يتعلق بها من أحكام شرعت لحماية عرضها، والحفاظ عليها من التبذل الممقوت.
وأيضاً فإن المصلحة المدركة بالعقل تقتضي عدم إسناد الولايات العامة لهن، فإن المطلوب في من يُختار للرئاسة أن يكون على جانب كبير من كمال العقل، والحزم، والدهاء، وقوة الإرادة، وحسن التدبير، وهذه الصفات تتناقض مع ما جبلت عليه المرأة من نقص العقل، وضعف الفكر، مع قوة العاطفة، فاختيارها لهذا المنصب لا يتفق مع النصح للمسلمين، وطلب العز والتمكين لهم، والله الموفق.. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه).
والسؤال موجه من مدير تحرير مجلة المجتمع، انظر مجلة المجتمع، العدد 890.2
- فتوى فضيلة الشيخ الدكتور نصر فريد واصل (مفتي مصر السابق):
أفتى د. نصر فريد واصل (مفتي مصر السابق) بأنه لا يجوز للمرأة الترشح لمنصب رئيس الجمهورية.
وقد نشرت الفتوى في جريدة الأهرام يوم 28/2/2005م.
3- سئل الشيخ عطية صقر -رحمه الله- هل يجوز أن تكون المرأة رئيسة على الرجل في العمل مع أن الله يقول:( الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ)؟
أفتى فضيلة الشيخ عطية صقر –رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا- بأنه :
رئاسة المرأة للرجل في أي عمل لا تكون ممنوعة إلاّ في الرّئاسة أو الولاية العامة التي جاء فيها الحديث الصحيح:" لن يفلح قومٌ ولَّوْا أمرهم امرأة " رواه البخاري وغيره.
وذلك أمر اتفق عليه العلماء، لخطورة هذه الولاية وحاجتها إلى مواصفات عالية فيمن يتولاها، وبدون نقاش" الرجال أقدر من النساء في هذا المجال" وليس هذا تحيُّزًا أو تعصُّبًا، فالحياة أساسها التعاون ولا يتم الخير إلا بوضع الشخص المناسب في المكان المناسب، كما سبق أن ذكرناه في حق المرأة في العمل.
وآية ( الرِّجالُ قوَّامونَ عَلَى النِّسَاءِ ) (سورة النساء : 34) تفيد معنى المسؤولية الواجبة على الرجال نحو النّساء إن كن بناتٍ أو زوجات بالذات، وذلك لوجوب الإنفاق والرعاية ، ومؤهّلات هذه المنزلة مذكورة في الآية نفسها:(بِما فضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ) والواجب هو الاعتراف بالواقع الفعلي الذي خلق عليه الرجل والمرأة وبالنصوص المؤكدة لذلك.
ومهما أعطى من معنى" القَوَامة" بأنّها رئاسة أو غيرها فإن المرأة لا تمنع منها إلا كما قلت في الولاية العامة، وبشرط أن تكون محافظة على جميع الآداب الشرعيّة عند خروجها لأي عمل من الأعمال، حفاظًا عليها وعلى غيرها ممّا لا يمكن تجاهله.
والرّئاسة في الأعمال الأخرى مدارها على الكِفاية والخبرة والأمانة التي لخصها سيدنا يوسف في قوله:( قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزائِنِ الأرْضِ إنِّي حَفيظٌ عَليمٌ )(سورة يوسف : 55) وأشارت بها بنت شعيب عليه لاستئجار موسى:( إنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ القَوِيُّ الأَمِينُ) (سورة القصص : 26) .
والنُّصوص في شرط الكَفاءة في مزاولة أي عمل كثيرة، يستوي في ذلك الرجل والمرأة وفي الحديث:" إذا ضُيِّعَتِ الأمانةُ فانتظر السّاعةُ" قيل: وكيف إضاعتها؟ قال:" إذا وُسِّدَ الأمْرُ إلى غَيْرِ أهلِه فانتَظِر السّاعةَ" رواه البخاري. والله أعلم.
اسلام اون لاين
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?pagename=IslamOnline-Arabic-Ask_Scholar/FatwaA/FatwaA&cid=1122528605394


4- سئل فضيلة الشيخ أ.د محمد سعيد رمضان البوطي (بتاريخ 07/06/2004) كيف نرد على من يستنكر حجب الشريعة الإسلامية وظيفة رئاسة الدولة عن المرأة؟
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد ...
فأقول باختصار لهؤلاء المستنكرين‏‏:‏‏ إن قسمًاً كبيرًاً من المهام التي يقوم بها وليّ أمر المسلمين في المجتمع الإسلامي‏،‏ دينية محضة كصلاة الجمعة وخطبتها والأعياد‏،‏ وصلاة الاستسقاء والكسوف‏.‏‏.‏ إلخ‏.‏
ومن المعلوم أن المرأة لا يتأتى لها النهوض بهذه الشعائر العبادية بشكل شخصي في كل الأوقات‏،‏ فضلاًً عن أن تنهض بها على مستوى القيادة للآخرين‏.‏
وبقطع النظر عن هذه المعذرة الخاصة‏،‏ فإن الواقع التاريخي منذ أقدم العصور كان ولايزال متفقًاً مع هذا الذي قررته شريعة الإسلام‏.‏
تأمل في أسماء من نصبوا ملوكاً أو رؤساء لدولهم منذ أقدم العصور إلى يومنا هذا‏،‏ ستجد أن النساء اللائي تبوّأن هذا المركز لا يزدن على عدد أصابع اليدين ‏.‏‏.‏ وها هي ذي الولايات المتحدة التي تهيب بنساء العالم أن يطالبن بحقوقهن، لم نسمع عن امرأة واحدة تولت الرئاسة فيها‏،‏ منذ فجر ولادتها إلى اليوم‏،‏ بل لم نسمع عن امرأة رشحت نفسها للرئاسة فيها‏.‏
أعتقد أن هذا أكثر ما يقال في الغرب عن المرأة في ظل الإسلام‏،‏ أما ما نقوله نحن عن الوضع المأساوي للمرأة في الغرب فكثير‏ .
والله أعلم .
إسلام أون لاين

5- وهناك فتوى صريحة للعلامة الدكتور يوسف القرضاوي حول العمل السياسي للمرأة ، فقال ما نصه :
"... أن علماء الأمة قد اتفقوا على منع المرأة من الولاية الكبرى أو الإمامة العظمى، وهي التي ورد في شأنها الحديث ودل عليها سبب وروده، كما دل عليها لفظه "ولوا أمرهم" وفي رواية " تملكهم امرأة " فهذا إنما ينطبق على المرأة إذا أصبحت ملكة أو رئيسة دولة ذات إرادة نافذة في قومها، لا يرد لها حكم، ولا يبرم دونها أمر، وبذلك يكونون قد ولوها أمرهم حقيقة، أي أن أمرهم العام قد أصبح بيدها وتحت تصرفها، ورهن إشارتها.

أما ما عدا الإمامة والخلافة وما في معناها من رئاسة الدولة - فهو مما اختلف فيه. "
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?pagename=IslamOnline-Arabic-Ask_Scholar/FatwaA/FatwaA&cid=1122528600910
http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?pagename=IslamOnline-Arabic-Ask_Scholar/FatwaA/FatwaA&cid=1135167174015


6- أكد الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية، مشددا على عدم وجود فارق بين الخلافة ورئاسة الدولة، وإنما وجد لقب الخلافة لمعنى لاحظه المسلمون عندما ولوا أبا بكر رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث لم يجدوا اسما أولى من كلمة خليفة، لما في هذا اللقب من إيحاءات تشعر بأن الذي جاء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خلفه في رئاسة الدين وسياسة الدنيا.

إسلام أون لاين

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1171539785216&pagename=Zone-Arabic-Shariah%2FSRALayout

استطرادات :

* يحتج البعض بقصة بلقيس وأن الله مدحها لأخذها بالشورى .. والقول مردود عليه بأمرين : أولاً.. بأن هذا ليس بشرع من قبلنا لأنهم كانوا يعبدون الشمس !! .. وثانياً لأن الآية خبرية وليس فيها أمر ولا نهي ولا حكم ..

* يرفض البعض الإحتجاج بحديث بنت كسرى بزعم أنه خبري .. وقد تبين مما سبق بأن أحداً من فقهاء الأمة وأصحاب التفاسير فهم هذا الفهم .. ولم يقر بهذا أحد ممن علمنا من الفقهاء .. وهم من أخذنا منهم ديننا ..

* ولاية غير المسلم لم يستفيض كثيراً فيها الفقهاء لأن أحداً منهم لم يتخيل أن مسلماً يقر الولاية عليه من كافر أو مشرك !

---------------------------------------------------------------------------------------

وفي النهاية نختم مع كلمة الدكتور رشاد البيومي- أستاذ الجيولوجيا المتفرغ بكلية العلوم جامعة القاهرة وعضو مكتب الارشاد بجماعة الإخوان المسلمين- قال في حوار منشور على موقع (إخوان أون لاين) :

"وحين نتحدث الآن ونقول: إن هناك آراء ترى بجواز تولِّي القبطي أو المرأة الولاية العامة، فأيًّا ما كانت هذه الاعتبارات فإننا أخذنا برأي الجمهور، والذي يرى عدم تولي القبطي ولا المرأة الولاية العامة" .

وفيما سبق تأكيد لدقة هذا الرأي ..